بيان : إنما نفى عليه السّلام الامام المفترض(1) الطاعة تقية منهم ، وروى في ذلك أولا بأن أراد بأهل بيته غيره ، فلما صرح به عليه السّلام قال : ما قلت لهم ذلك ، وكان كذلك لانه عليه السّلام لم يكن قال ذلك لهم ، بل قال لغيرهم وهم سمعوه منهم ، ويحتمل أن يكون لفظ « المثل » في بعض المواضع زائدا والمراد عينها مع أن وجود الامثال لا ينافي وجود أعيانها أيضا.
ولعل تحريك اليد للاشارة إلى القرب أيضا كما هو الشائع بين الناس ، وكان غرض السائل عن كونه أكثر لحما أو أبوه عليهما السّلام استعلام استوائه على قامته عليه السّلام أم لا ظنا منه أن هذا تابع اللحم وطول القامة ، فأجاب عليه السّلام بما يظهر منه أنه ليس كذلك بأن بين أن مع كون أبي ألحم مني كانت على قامتي أقرب إلى الاستواء منه لاني إلى الكون قائما أقرب ، ولعل بيان ذلك لقوة رجائهم وعدم يأسهم من تعجيل الفرج.
7 - ير : محمد بن عبدالجبار عن البرقي عن فضالة عن يحيى عن أبيه عن عبدالله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إن السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل كان حيث ما دار التابوت فثم الملك ، وحيثما دار السلاح فثم العلم(2).
ير : عبدالله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن الحسن عن فضالة عن يحيى عن أبيه عن عبدالله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام مثله(3).
8 - ير : إبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور الملك حيث دار السلاح كما كان يدور حيث دار التابوت(4).
9 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن فضالة عن عمر بن أبان عن أديم بن الحر عن حمران بن أعين عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما قبض رسول الله (ص) ورث
__________________
(1) ولعل المراد الامام المفترض الطاعة القائم بالسيف على ما يرون الزيدية وعليه لا يحتاج إلى توجيه.
(2 و 4) بصائر الدرجات : 48.
(3) بصائر الدرجات : 50.




