مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 363

بيان : قوله عليه السّلام : فما علمت ، أي علما مستندا إلى الاسباب الظاهرة أو علما غير مستفاد ، ويحتمل أن يكون الله تعالى أخفى عليه ذلك في تلك الحال.

قوله : ولا ننسبك ، الظاهر أنه إخبار ، أي لا ننسبك إلى أنك تعلم الغيب بنفسك من غير استفادة ، ويحتمل أن يكون استفهاما إنكاريا ، والبحر الاخضر هو المحيط سمي بذلك لخضرته وسواده بسبب كثرة مائه. قوله : ما أكثر هذا ، لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي اوتي آصف بأنه قليل بالنسبة إلى علم كل الكتاب ، لكنه في نفسه عظيم كثير لانتسابه إلى علم الكتاب الذي اخبرك برفعة شأنه بعد.

ويحتمل أن يكون هذا مجملا يفسره ما بعده ويكون الغرض بيان وفور علم من نسبه الله إلى علم مجموع الكتاب ، ولعل الاول أظهر ، وعلى أي حال يدل على أن الجنس المضاف للعموم ، وقد مر شرح الخبر فيما مضى على وجه آخر.

9 - ير : أحمد بن محمد عن عمر بن عبدالعزيز عن محمد بن الفضيل عن الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : قلت له : جعلت فداك الائمة يعلمون مايضمر؟ فقال : علمت والله ما علمت الانبياء والرسل ، ثم قال لي : أزيدك؟ قلت : نعم ، قال : ونزاد ما لم تزد الانبيآء(1).

10 - يج : روى سعد عن محمد بن يحيى عن عميد بن معمر عن عبدالله بن الوليد السمان قال : قال الباقر عليه السّلام : يا عبدالله ما تقول في علي وموسى وعيسى؟ قلت : ما عسى أن أقول ، قال : هو والله أعلم منهما ، ثم قال : ألستم تقولون : إن لعلي ما لرسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم من العلم؟ قلنا : نعم والناس ينكرون.

قال : فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى : « وكتبنا له في الالواح من كل شئ » (2) فعلمنا أنه لم يكتب له الشئ كله ، وقال لعيسى : « ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه(3) » فعلمنا أنه لم يبين له الامر كله ، وقال لمحمد صلّى الله عليه وآله‌وسلم : « وجئنا بك على

__________________

(1) بصائر الدرجات : 66.

(2) الاعراف : 145.

(3) الزخرف : 64.

الصفحة 199 من 363