مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 363

وابتدع السماوات والارض ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى : « وكان عرشه على الماء » (1).

فقال له حمران بن أعين : أرأيت قوله : « عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا »؟ فقال له أبوجعفر عليه السّلام : « إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا » (2) وكان والله محمد (ص) ممن ارتضاه ، وأما قوله : « عالم الغيب » فإن الله تبارك وتعالى عالم بما غاب عن خلقه بما يقدر(3) من شئ ويقضيه في علمه فذلك يا حمران علم موقوف عنده إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد ، ويبدو له فيه فلا يمضيه ، فأما العلم الذي يقدره الله ويقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (ص) ثم إلينا(4).

وحدثنا عبدالله بن محمد عن ابن محبوب بهذا الاسناد وزاد فيه : فما يقدر من شئ ويقضيه في علمه أن يخلقه وقبل أن يفضيه إلى ملائكته فذلك يا حمران علم موقوف عنده(5) غير مقضي لا يعلمه غيره ، إليه فيه المشية فيقضيه إذا أراد إلى آخر الحديث(6).

بيان : لعل المراد أنه لا بداء فيه غالبا لا مطلقا ، كما يظهر من كثير من الاخبار أو يخص بالعلم المحتوم ، أو بالذي يظهر في ليلة القدر ، أو بما يحدث في الليل والنهار.

21 - ير : أحمد بن محمد بن علي بن النعمان عن بعض الصادقين يرفعه إلى جعفر عليه السّلام قال : قال أبوجعفر عليه السّلام : يمصون الثماد(7) ويدعون النهر العظيم ، قيل له : وما النهر العظيم؟ قال : رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم والعلم الذي آتاه الله ، إن الله جمع

__________________

(1) هود : 7.

(2) الجن : 27.

(3) في المصدر : فما يقدر.

(4) بصائر الدرجات : 31 و 32.

(5) في المصدر : علم مقدم موقوف عنده.

(6) بصائر الدرجات : 32.

(7) في المصدر : يمصون الصماد.

الصفحة 167 من 363