مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 363

الهمة؟ فقال بعضهم : بلى لهمهة كثيرة ، وقال آخرون : بل والله صوت وكلام وصياح كثير ولكنا والله لم نقف على الكلام.

قال جابر : فنظر الباقر عليه السّلام إلى قصتهم ثم قال : يا جابر دأبنا ودأبهم إذا بطروا وأشروا وتمردوا وبغوا أرعبناهم وخوفناهم فإذا ارتدعوا وإلا أذن الله في خسفهم.

قال جابر : يا ابن رسول الله فما هذا الخيط الذي فيه الاعجوبة؟ قال : هذه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إلينا ، يا جابر إن لنا عند الله منزلة ومكانا رفيعا ولولا نحن لم يخلق الله أرضا ولا سماء ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا برا ولا بحرا ولا سهلا ولا جبلا ولا رطبا ولا يابسا ولا حلوا ولا مرا ولا ماء ولا نباتا ولا شجرا اخترعنا الله من نور ذاته لا يقاس بنا بشر.

بنا أنقذكم الله عزّ وجلّ وبنا هداكم الله ، ونحن والله دللناكم على ربكم فقفوا على أمرنا ونهينا ولا تردوا كل ما ورد عليكم منا فإنا أكبر وأجل وأعظم وأرفع من جميع ما يرد عليكم ، ما فهمتموه فاحمدوا الله عليه ، وما جهلتموه فكلوا أمره إلينا وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا.

قال : ثم استقبله أمير المدينة راكبا وحواليه حراسه وهم ينادون في الناس : معاشر الناس احضروا ابن رسول الله (ص) علي بن الحسين عليهما السّلام وتقربوا إلى الله عزّ وجلّ به لعل الله يصرف عنكم العذاب.

فلما بصروا بمحمد بن علي الباقر عليهما السّلام تبادروا نحوه وقالوا : يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بامة جدك محمد (ص) هلكوا وفنوا عن آخرهم ، أين أبوك حتى نسأله أن يخرج إلى المسجد ونتقرب به إلى الله ليرفع الله به عن امة جدك هذا البلاء؟ قال لهم محمد بن علي عليه السّلام : يفعل الله تعالى إن شاء الله ، أصلحوا أنفسكم وعليكم بالتضرع والتوبة والورع والنهي عما أنتم عليه ، فانه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.

قال جابر : فأتينا علي بن الحسين عليهما السّلام وهو يصلي فانتظرناه حتى فرغ من

الصفحة 13 من 363