يقول : الفاقة(1) إلى محبيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله(2).
بيان : قال في النهاية : في حديث علي عليه السّلام : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا ، أي ليزهد في الدنيا وليصبر على الفقر والقلة ، والجلباب : الازار والرداء ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ، وجمعها جلابيب كنى به عن الصبر لانه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن.
وقيل : إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر ، أي فليلبس إزار الفقر ويكون منه على حالة تعمه وتشمله ، لان الغنا من أحوال أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت عليهم السّلام.
2 - ن : أبي عن سعد بن عبدالله عن عبدالله بن عامر بن سعد بن عبدالرحمن بن أبي نجران قال : كتب أبوالحسن الرضا عليه السّلام وأقرأنيه رسالة إلى بعض أصحابه : إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وبحقيقة النفاق(3).
بيان : بحقيقة الايمان ، أي الايمان الواقعي الحق الذي يحق أن يسمى إيمانا ، أو كناية عن أن الايمان كأنه حقيقة المؤمن وماهيته أو بالحقيقة والطينة التي تدعو إلى تدعو إلى الايمان ، وكذا الكلام في حقيقة النفاق.
3 - فس : جعفر بن أحمد عن عبدالكريم بن عبدالرحيم قال : إني لاعرف ما في كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال ، وأما كتاب أصحاب اليمين : بسم الله الرحمان الرحيم.(4)
بيان : أي مصدر بالتسمية لكونه كتاب أهل الرحمة.
4 - ير : إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن أبي محمد المشهدي من آل رجاء
__________________
(1) وذلك لان محبيه وشيعته كانت اقلية تحت سياط الامويين والعباسيين يشدون عليهم ويشدون عليهم ابواب المنافع.
(2) امالى ابن الشيخ : 261.
(3) عيون الاخبار : 343.
(4) تفسير القمى : 695.




