بعد الايمان » (1) ما صناعتك يا سعد؟ فقال : جعلت فداك إنا أهل بيت ننظر في النجوم لا يقال : إن باليمن أحدا أعلم بالنجوم منا.
فقال أبوعبدالله عليه السّلام : كم ضوء المشترى على ضوء القمر درجة؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : صدقت ، كم ضوء المشتري على ضوء عطارد درجة؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الابل؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبوعبدالله عليه السّلام : صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبوعبدالله عليه السّلام صدقت ، فما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ فقال اليماني : لا أدري.
فقال له أبوعبدالله عليه السّلام. صدقت في قولك : لا أدري ، فما زحل عندكم في النجم؟ فقال اليماني : نجم نحس ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : لا تقل هذا فانه نجم أمير المؤمنين صلوات الله عليه فهو نجم الاوصيآء عليهم السّلام وهو النجم الثاقب الذي قال الله في كتابه(2).
فقال اليماني : فما معنى الثاقب؟ فقال : إن مطلعه في السماء السابعة فإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا فمن ثم سماه الله النجم الثاقب ، ثم قال : يا أخا العرب عندكم عالم؟ قال اليماني : نعم جعلت فداك إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم.
فقال أبوعبدالله عليه السّلام : وما يلغ من علم عالمهم؟ قال اليماني إن عالمهم ليزجر الطير ويقفوا الاثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحث(3) ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : فان عالم المدينة أعلم من عالم اليمن ، قال اليماني : وما يبلغ من علم عالم المدينة؟ قال : إن علم عالم المدينة ينتهي إلى أن يقفوا الاثر ولا يزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثنى عشر برجا واثنى عشر برا واثنى عشر
__________________
(1) الحجرات : 11.
(2) الطارق : 3.
(3) اى الراكب السريع.




