مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 363

الرقيب والجاسوس ، ولم يعطيا ، لعل المراد أنهما عليهما السّلام لم يعطيا علم جميع ما يكون إذ قصة الغلام كان من جملة ما يكون ، إلا أن يقال : المراد به الامور المتعلقة بما سيكون ، ومتعلق ذلك الامر كان الغلام الموجود ، لكن قد مر في باب أحوالهما ما ينافي هذا التأويل ، والاول أظهر.

فإن قيل : سؤاله عليه السّلام أولا ينافي علمه بما كان وبما هو كائن.

قلت : إنهم ليسوا بمكلفين بالعمل بهذا العلم ، فلا بد لهم من العمل بما توجبه التقية ظاهرا ، مع أنه يمكن أن يحتاجوا في العلم على هذا الوجه إلى مراجعة إلى الكتب ، أو توجه إلى عالم القدس ، أو سؤال من روح القدس في بعض الاحيان.

10 - ير : عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن معبد عن جعفر بن عبدالله بن حماد عن عبدالله بن عبدالرحمان عن أبي عمرو عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبدالله عليه السّلام فأذن لي فسمعته يقول في كلام له : يا من خصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا وجعلنا ورثة الانبياء عليهم السّلام.(1)

11 - ير : بالاسناد المتقدم عن معاوية عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سمعته يقول : اللهم يا من أعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعلنا ورثة الانبياء وختم بنا الامم السالفة وخصنا بالوصية.(2)

12 - ج : عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أهل اليمن فسلم عليه فرد أبوعبدالله عليه السّلام فقال له : مرحبا يا سعد ، فقال له الرجل : بهذا الاسم سمتني امي ، وما أقل من يعرفني به ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : صدقت يا سعد المولى.

فقال الرجل : جعلت فداك ، بهذا كنت القب ، فقال أبوعبدالله عليه السّلام : لا خير في اللقب إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : « ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق

__________________

(1) بصائر الدرجات : 35.

(2) بصائر الدرجات : 35 و 36.

الصفحة 113 من 363