مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 363

فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه(1) رصدا « 26 و 27 ».

تفسير : الاستدراك في الآية الاولى يدل على أن الله تعالى يطلع من يجتبي من رسله على بعض الغيوب ، قال البيضاوي : أي ما كان الله ليؤتي أحدكم علم الغيب فيطلع على ما في القلوب من كفر وإيمان ولكنه يجتبي لرسالته من يشاء فيوحي إليه ويخبره ببعض المغيبات ، أو ينصب له ما يدل عليها.(2)

وأما الآية الثانية فقال الطبرسي رحمه الله : ولا أعلم الغيب الذي يختص الله بعلمه ، وإنما أعلم قدر ما يعلمني الله تعالى من أمر البعث والنشور والجنة والنار وغير ذلك « إن أتبع إلا ما يوحى إلي » يريد ما اخبركم إلا بما أنزله الله إلي ، عن ابن عباس ، وقال الزجاج أي ما أنبأتكم به من غيب فيما مضى وفيما سيكون فهو بوحي من الله عزّ وجلّ.(3)

وقال في قوله تعالى : « وعنده مفاتح الغيب » معناه خزائن الغيب الذي فيه علم العذاب المستعجل وغير ذلك « لا يعلمها » أحد « إلا هو » أو من أعلمه به وعلمه إياه وقيل : معناه وعنده مقدورات الغيب يفتح بها على من يشاء من عباده باعلامه به وتعليمه إياه وتيسيره السبيل إليه ونصبه الادلة له ، ويغلق عمن يشاء ولا ينصب الادلة له.

وقال الزجاج : يريد عنده الوصلة إلى علم الغيب ، وقيل : مفاتح الغيب خمس : إن الله عنده علم الساعة الآية ، وتأويل الآية أن الله عالم بكل شئ من مبتدآت الامور وعواقبها فهو يعجل ما تعجيله أصوب وأصلح ، ويؤخر ما تأخيره أصلح وأصوب وإنه الذي يفتح باب العلم لمن يريد من الانبيآء والاولياء لانه لا يعلم الغيب

__________________

(1) وفى سورة الكهف 18 : له غيب السموات والارض 26. وفى المصحف الشريف آيات اخرى لم يذكرها المصنف اختصارا.

(2) انوار التنزيل.

(3) مجمع البيان 2 : 304.

الصفحة 100 من 363