عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ : مِنْهُ السَّلَامُ انْصَحْ لِتِلْمِيذِكَ كَمَا نَصَحَكَ مَوْلَاكَ وَتَحَنَّنْ عَلَيْهِ كَمَا تَحَنَّنَ عَلَيْكَ، وَإِيَّاكَ وَغِشَّهُ فَإِنَّكَ مُطَالَبٌ بِهِ، وَلَا يَمْنَعُ الْوَالِدُ وَلَدَهُ عِلْمًا يَعْلَمُهُ، خِيفَةَ أَنْ يَجُوزَ عِلْمَهُ وَيَرْقَى إِلَى دَرَجَتِهِ، وَاللهُ تَعَالَى يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابًا مُضَاعَفَةً مِنَ الْعِلْمِ عِوَضًا عَمَّا دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ وَتَعْلِيمَهُ، فَقَدْ قَتَلَهُ، وَقَدْ نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ. وَالرِّزْقُ: عِلْمٌ وَمَعْرِفَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ١٤١﴾.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانَ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَلِيَّةِ":
إِنَّهُ يُخْبِرُ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَمَنْ صَفَتْ مِنْهُمُ الْأَذْهَانُ، أَنَّ رَبَّهُ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَهُوَ: فِيهَا إِشَارَةٌ تَلْمَحُهَا أَهْلُ الْعِبَارَةِ، فَإِنَّهَا إِذَا جُمِعَتْ بِالْجُمَّلِ الْأَقْصَى تَجْمَعُ مَائةً وَعَشْرَةً، إِشَارَةً إِلَى وُجُودِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، فِي الْقُبَّةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَإِذَا رُقِمَتِ الْمَائةُ وَعَشْرَةُ بِالْهِنْدِيِّ وَحُذِفَ الصِّفْرُ عَنْهَا تَعُودُ أَحَدَ عَشَرَ، إِشَارَةً إِلَى ظُهُورِهِ بِالنُّورَانِيَّةِ، بِالْكَفَّةِ الْهَبْقِيَّةِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا إِشَارَةٌ إِلَى انْقِضَاضِ الْجِدَارِ، مِثَالًا عَلَى الْمَطَالِعِ الْبَابِيَّةِ الْأَحَدَ عَشَرَ، وَهَذَا الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ كُلَّ شَيْءٍ. ﴿جَنَّاتٍ




