مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 380

وَالرَّجْعَةِ الزَّهْرَاءَ وَهُنَاكَ الْمُجَازَاةُ، وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ، فَيَفُوزُ بِالنَّجَاةِ أَهْلُ الْإِقْرَارِ، وَيَلْحَقُونَ بِأَهْلِ الصَّفَاءِ، وَيُقْتَلُ كُلُّ طَاغٍ وَبَاغٍ. وَيَكُونُ فِي النِّكَالِ، أَهْلُ الْإِنْكَارِ، وَالْجُحُودِ وَالْعَمَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ١٣٥﴾.

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":

أَيْ تَزِيدُ أَهْلَ التُّقَى عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَالْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ خِزْيًا وَعَارًا لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ قَوْلَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

لَقَدْ حَثَّ اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَحَضَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ، وَوَعَدَ الثَّوَابَ عَلَيْهِ.

أَقُولُ: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا﴾: عَلَى نَشْرِ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ عَزَّ عِزُّهُ ، إِلَى الرَّاغِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: أَيْ بِحَسَبِ مَعْرِفَتِكُمْ وَاقْتِدَارِكُمْ. ﴿ إِنِّي عَامِلٌ ﴾: عَلَى نُصْرَتِكُمْ، وَزِيَادَتِكُمْ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً. ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾: يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. ﴿ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ﴾: مِنَ

الصفحة 96 من 380