وَالرَّجْعَةِ الزَّهْرَاءَ وَهُنَاكَ الْمُجَازَاةُ، وَاسْتِيفَاءُ الْحُقُوقِ، فَيَفُوزُ بِالنَّجَاةِ أَهْلُ الْإِقْرَارِ، وَيَلْحَقُونَ بِأَهْلِ الصَّفَاءِ، وَيُقْتَلُ كُلُّ طَاغٍ وَبَاغٍ. وَيَكُونُ فِي النِّكَالِ، أَهْلُ الْإِنْكَارِ، وَالْجُحُودِ وَالْعَمَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ١٣٥﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانَ الشَّيْخِ":
أَيْ تَزِيدُ أَهْلَ التُّقَى عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَالْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ خِزْيًا وَعَارًا لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ قَوْلَ الْحَقِّ وَالصِّدْقِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
لَقَدْ حَثَّ اللهُ سُبْحَانَهُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَحَضَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ، وَوَعَدَ الثَّوَابَ عَلَيْهِ.
أَقُولُ: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا﴾: عَلَى نَشْرِ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ عَزَّ عِزُّهُ ، إِلَى الرَّاغِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ. ﴿عَلَى مَكَانَتِكُمْ﴾: أَيْ بِحَسَبِ مَعْرِفَتِكُمْ وَاقْتِدَارِكُمْ. ﴿ إِنِّي عَامِلٌ ﴾: عَلَى نُصْرَتِكُمْ، وَزِيَادَتِكُمْ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً. ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾: يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ. ﴿ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ﴾: مِنَ




