وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْجَسْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "رِسَالَتِهِ التَّوْحِيدِ":
الدَّرَجَاتُ: هِيَ أَبْدَانُ التَّرَاكِيبِ، فَأَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مَعْدِنِ الْمَلَائِكَةِ وَهِيَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَأَرْوَاحُ الْأَبَالِسَةِ يَأْلَفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، لَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْأَظِلَّةِ وَالْأَشْبَاحِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ١٣٣﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ":
وَهُوَ هُنَا الْجَوْهَرُ الْفَرْدُ، لَا يَنْقَسِمُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّبًا فَيَكُونَ مُفْتَقِرًا بِالْجَوْهَرِ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسْ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ":
إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: لَيْسَ مُحْتَاجًا لِخَلْقِهِ، وَغَنِيٌّ عَنْ أَهْلِ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ١٣٤﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": وَالْوَعْدُ: هُوَ الرَّجْعَةُ الْبَيْضَاءُ، وَظُهُورُ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ عَزَّ عِزُّهُ بِالْأَنْزَعِيَّةِ فِي الْكَرَّةِ الْبَيْضَاءَ




