قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَىٰ أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ١٣٠﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ":
انْشَغَلُوا بِالدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَاتِنِهَا، وَنَسُوا الْآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِآيَاتِ اللهِ، وَجَحَدُوا ظُهُورَاتِهِ، لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ ١٣١﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ":
أَيْ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ، جَاهِلُونَ بِحَقِيقَةِ الْأَسْرَارِ الْعَمِيقَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ١٣٢﴾.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَانُ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ":
﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ﴾: أَيْ أَبْدَانٌ مِنَ التَّرَاكِيبِ. ﴿مِمَّا عَمِلُوا﴾: فَاسْتَحَقُّوا الْمَسْخَ فَيُخْرِجُ أَرْوَاحَهُمْ مِنَ الْأَبْدَانِ الَّتِي تُرَى، وَيُرَكِّبُهَا فِي الْمُسُوخِيَّةِ الْمَنْكُوسَةِ.




