مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ١٢٥﴾.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ":

إِنَّ الْقُلُوبَ الْعَقْلِيَّةَ الْمُجَوْهَرَةَ الْمُضِيئَةَ، إِذَا أَوْرَدَتْ عَلَيْهَا رُمُوزَ الطَّرِيقَةِ وَمَعَانِيَ الْحَقِيقَةِ تَكُونُ بِهَا بَيْنَ حَالَيْنِ: إِذَا كَانَتْ مَكْشُوفَةً: فَهِيَ تَقْبَلُهَا وَتَزْدَادُ بِهَا ضِيَاءً وَنُورًا، وَابْتِهَاجًا وَسُرُورًا، وَإِنْ كَانَتْ مَحْجُوبَةً عَنْهَا بَعْضُ الْأَقْوَالِ فَلَا يَلْحَقُهَا تَكَبُّرٌ وَامْتِنَاعٌ أَنْ تَسْأَلَ مَنْ هُوَ بِهَا عَارِفٌ، وَلِسِرِّهَا كَاشِفٌ فَيَكُونُ عِنْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهَا مُنْشَرِحًا صَدْرُهُ لِلْإِيمَانِ، وَإِنَّ الْقُلُوبَ الْمَحْجُوبَةَ لَا يَسْتَقِرُّ بِهَا تَلْوِيحٌ وَلَا تَصْرِيحٌ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حُجَّةِ الْعَارِفِ":

إِنَّ اللهَ تَعَالَى: فَعَلَ بِهِمْ هَذَا بِاسْتِحْقَاقِهِمْ، فَهَدَى قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الْهُدَى، وَأَضَلَّ قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الضَّلَالِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦﴾.

الصفحة 91 من 380