مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 380

وَإِنَّ الْجَاحِدَ الْمُنْكِرَ وَإِنْ كَانَ يَرَى فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ بِصِفَةِ ذِي جِسْمٍ مُتَحَرِّكٍ فَهُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ مَيِّتٌ، وَلِلهِ دَرُّ الشَّيْخِ مُنْتَجَبِ الدِّينِ الْعَانِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ حَيْثُ قَالَ:

تَرَاهُ فِي صُورَةِ الْأَحْيَا فَتَحْسَبُهُ

حَيًّا وَذَلِكَ مَيْتٌ غَيْرُ مَلْحُودِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ١٢٣﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ: أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ لَهُ، وَأَبْطَنُوا الشَّكَّ وَالشِّرْكَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ١٢٤﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الْخَطِيبُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ":

لَقَدْ أَصَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، لِأَنَّ الْكُفْرَ ثَابِتٌ عَلَيْهِمْ، فَحَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ فَلُعِنُوا وَأُرْكِسُوا وَأُلْحِقُوا بِمَنْ هُوَ أَصْلُ عُنْصُرِهِمْ، وَبَدْوُ ضَلَالَتِهِمْ، إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ لَعَنَهُ اللهُ.

الصفحة 90 من 380