مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 380

قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "حُجَّةِ الْعَارِفِ":

دَلَّ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَأَنَّهُ لَا يُوجَدُ شَيْءٌ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ إِلَّا وَلَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ لِأَنَّ كُلَّ جِسْمٍ مِنَ الْأَجْسَامِ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ١٢١﴾.

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ ابْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْإِخْلَاصِ": لَقَدْ ذَمَّ اللهُ تَعَالَى الْجِدَالَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ،

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَجِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ، إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، فَإِذَا دَنَتْ مَنِيَّتُهُ، أَدْرَكَتْهُ خَطِيئَتُهُ، فَأَلْهَبَتْهُ بِنَارِهِ، وَإِنَّ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِلرِّيَاءِ وَالْجِدَالِ، فَهُوَ خَبَثٌ وَمَلَقٌ، قَدْ تَسَرْبَلَ بِالتَّخَشُّعِ، وَتَخَلَّى عَنِ الْوَرَعِ، فَدَقَّ اللهُ مِنْ هَذَا خَيْشُومَهُ، وَرَضَّ حَيْزُومَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ":

وَهُمُ الَّذِينَ سَمَحُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِمُوَالَاةِ أَهْلِ الضَّلَالِ، وَمُعَاشَرَتِهِمْ، وَالْخَوْضِ مَعَهُمْ.

الصفحة 88 من 380