رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرِِ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ" قَالَ:
قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ : عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَخْطُرُ فِي بَالِهِ سُوءٌ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِهِ، فَيَسْتَحْكِمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ، فَيُضْمِرُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ السُّوءَ وَالْبُغْضَ فِي نَفْسِهِ، وَذَلِكَ بِسُوءِ ظَنِّهِ، وَقَوْلِهِ بِرَأْيِهِ وَظَنِّهِ، وَالظَّنُّ وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾(1).
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْقَاضِي قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّمْكِينِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : عَزَّ وَجَلَّ أَتَدْرُونَ مَا سَبِيلُ اللهِ، أَنَا سَبِيلُ اللهِ الَّذِي نَصَّبَنِي إِلَيْكُمْ لِلِاتِّبَاعِ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّهِ عَزَّ عِزُّهُ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ ١١٩ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ١٢٠﴾.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَلَوْ كَانَ الطَّعَامُ إِذَا أَكَلَهُ الْإِنْسَانُ وَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ يَكُونُ حَرَامًا لَوَجَبَ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةٌ، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُحَرَّمَاتِ، لَكِنَّ الطَّعَامَ: هُوَ الْعِلْمُ.




