وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنَ الْكِتَابِ:
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ : عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ : عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ عَنْ حُرُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : نَحْلَةٌ نَحَلَهَا مَوْلَانَا عَلِيٌّ الْأَعْلَى تَعَالَى ذِكْرُهُ لِاسْمِهِ الْمِيمِ، وَنَحَلَهَا الْمِيمُ لِعَبْدِهِ سَلْمَانَ بِأَمْرِ الْحَقِّ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا وَشَهِدَ بِهَا عِنْدَ نَظَرِهِ لِمَوْلَاهُ الْحَقِّ لَمَّا خَلَقَهُ الْمِيمُ بِأَمْرِ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَقَدْ نَظَرَ إِلَى نُورِ جَلَالِ الْمِيمِ وَعِظَمِ شَأْنِهِ عِنْدَ مَوْلَاهُ عَزَّ عِزُّهُ فَهَمَّ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَلَمَّا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا وَأَرَادَ إِتْمَامَهَا تَجَلَّى لَهُ الْمَوْلَى الْعَلِيُّ الْأَعْلَى تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّ جَلَالُ جَبَرُوتِهِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَتَمَّتْ كَلِمَةُ تَوْحِيدِ الْأَزَلِ مَعَلَّ الْعِلَلِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، بَارِي الْبَرَايَا، وَتَكَامَلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الْأَرْبَعُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَأَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ ظَاهِرَةً وَأَرْبَعَةً بَاطِنَةً، فَالظَّاهِرَةُ مُحَمَّدٌ وَالْبَاطِنَةُ اللهُ فَلَمَّا كَمُلَتِ الْعِدَّةُ اثْنَيْ عَشَرَ حَرْفًا قَالَ: ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾. فَعَرَفْتَ حَقِيقَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَعِنْدَ تَكَامُلِهَا سَمَّى اسْمَهُ اللهَ، وَتَسَمَّى بِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ١١٦ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ١١٧﴾.




