أَقُولُ: هُمُ الَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَاسْتَغْنَوْا بِزَخَارِيفِ أَقْوَالِ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ وَأَبَاطِيلِهِ، عَنِ الْحَقِّ الشَّاهِرِ، مِنَ الْعَلِيِّ الْقَادِرِ، ذَلِكَ بِمَا كَسَبُوهُ مِنَ الْأَوْزَارِ وَالْعُيُوبِ وَمَا عَلِقَ بِهِمْ مِنَ الذُّنُوبِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ١١٤﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ":
وَالْعُلَمَاءُ: هُمُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَ مَا يَدُقُّ مِنَ الْمَعَانِي الْخَفِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا السَّعَادَةُ الْأَبَدِيَّةُ وَالْغِبْطَةُ الرُّوحِيَّةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الْكُنُوزِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ﴾ ، يَعْنِي: رَسُولُ اللَّهِ ظَهَرَ لَكُمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارُ وَالْحُجُبُ":
إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدْلٌ لَا يَجُورُ، يُلْحِقُ الْأَعْمَالَ السَّيِّئَةَ الرَّدِيَّةَ بِعُنْصُرِهَا وَيُلْحِقُ الْأَعْمَالَ الْحَسَنَةَ بِجَوَاهِرِهَا، فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِّينَ بِعَدْلِهِ.




