مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 380

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِهِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لَقَدْ تَعَدَّدَتِ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ بِإِثْبَاتِ الْقِلَّةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَقْصُودُ بِهِمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ، الَّذِينَ اخْتَبَرَهُمْ مَوْلَاهُمْ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ، وَالْكَثْرَةُ لِلْكَافِرِينَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ الَّذِينَ عَمُوا عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ الَّتِي هِيَ عِلَّةُ وُجُودِهِمْ، فَكَانُوا مِمَّنْ يَسْتَحِبُّ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ١١٢﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ": النَّبِيُّ هُنَا: هُوَ الْعَالِمُ الْعَارِفُ، لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ.

قَالَ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ : عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ: مَدْحاً فِي الْعِلْمِ، وَتَرْغِيباً لِأَهْلِهِ وَتَشْوِيقاً إِلَيْهِ: يَا كُمَيْلُ هَذِهِ الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا.

وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":

مَنِ اسْتَحَقَّ الْخِزْيَ وَالْخُذْلَانَ، وَتَصَدَّى لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، بِالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ وَخَامَرَهُ الشَّكُّ فَأَوْرَدَهُ مَوَارِدَ الْإِفْكِ، وَحَلَّهُ مَحَلَّ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالشِّرْكِ وَعَانَدَ

الصفحة 80 من 380