قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠٩﴾.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْآيَةُ: الدَّلَالَةُ وَالْعَلَامَةُ. وَالْآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ، وَالْمَعَاجِزُ وَالْقُدَرُ الْبَاهِرَاتُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَان عِمْرَان قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": الْآيَاتُ: الظُّهُورَاتُ، يَلْمَحُهَا الْمُوقِنُ الْمُتَنَبِّتُ بِكِلَا الْحَالَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ١١٠﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ":
فَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ: إِنَّ الْهِلالَ يَكْبُرُ وَيَصْغُرُ، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ. وَيَغِيبُ وَيَحْضُرُ فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنْ قِبَلِ تَقَلُّبِ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ، النَّاشِئُ عَنْ بُخَارِ الْأَنَفَةِ عَنِ الْإِجَابَةِ فِي النِّدَاءِ الْأَوَّلِ، وَقَدْ أَرَى مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ الْعَجْزَ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ الْجَاحِدِينَ تَعَالَى مَوْلَانَا عَنِ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالتَّصْوِيرِ وَالتَّحْوِيلِ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ يُشَاكِلُهُ، وَإِنَّ جَمِيعَ مَا يُرِيهِ




