مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 380

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُور نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةُ الطَّالِقَانِيَّةُ":

تَنَاظَرَ شِيعِيٌّ وَنَاصِبِيٌّ فِي مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ وَفِي الْأَوَّلِ لَعَنَهُ اللهُ وَإِنَّ الشِّيعِيَّ شَتَمَ الْأَوَّلَ، مِمَّا جَعَلَ النَّاصِبِيَّ الْجَهْلَ أَنْ شَتَمَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ وَعَلَا ، فَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ إِلَيْهِمَا غَاضِباً وَقَالَ: أَيُّكُمَا السَّابُّ اللَّهَ؟ فَقَالَا: مَا فِينَا مَنْ سَبَّ اللَّهَ، فَقَال عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ فِيكُمَا سَبَّنِي؟ قَالَا: مَا فِينَا مَنْ سَبَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : أَيُّكُمَا السَّابُّ عَلِيّاً؟ قَالَ النَّاصِبِيُّ: أَمَّا هَذَا فَكَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : عَزَّ عِزُّهُ يَا هَذَا أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى، لَا تَسُبُّوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ مَحْشُوٌّ بِذَاتِ اللَّهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ فِي رِسَالَتِهِ فِي "الِاعْتِقَادَاتِ الْمَطْبُوعَةِ فِي قُمَّ":

عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا فُلَانَهُمْ، يَسُبُّوا عَلِيَّكُمْ.

أَقُولُ: مَا أَهْدَاهَا سَبِيلاً لِمَنْ يَتَوَخَّى الِاهْتِدَاءَ بِنُورِ الْحَقِّ لِلْوُصُولِ إِلَى الْحَقِيقَةِ، وَمَا أَدَقَّهَا عِبَارَةً تُفْصِحُ عَنْ تَكْنِيَةِ فُلَانِهِمْ بِالْمَدْعُوِّ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا أَوْضَحَهَا إِشَارَةً إِلَى وَلِيِّكُمُ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى، وَمَا أَجْلَاهَا كَلِمَةَ {مَحْشُوٌّ بِذَاتِ اللَّهِ} لِمَنْ تَبَصَّرَ.

الصفحة 76 من 380