وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ":
بِالْعِلْمِ الظَّاهِرِ، تَسْتُرُونَ الْبَاطِنَ، وَهُوَ الْحِيلَةُ الَّتِي تُلْبِسُونَهَا أَهْلَ الْبَاطِنِ عَلَى أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَهُوَ التَّلْبِيسُ ﴿عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ":
لَمْ يَقُلْ تَعَالَى لَلَبَسْنَا عَلَيْهِ، بَلْ قَالَ: ﴿لَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ﴾، يَعْنِي عَلَى عَوَالِمِ الْبَشَرِ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ مُشَاهَدَةَ الْمَلَائِكَةِ وَلَا يَفْهَمُونَ عَنْهُمْ.
وَقَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ "الْأُسُوسِ":
هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَظْهَرُ بِصُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَزَّ عِزُّهُمْ .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوش قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصِدِ الطَّالِبِ":
لَمَّا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ، وَالْعِصْمَةُ لَهُمْ ثَابِتَةٌ لِجَمِيعِهِمْ: فَكُلُّهُمْ سَوَاءٌ بِالتَّنْزِيهِ وَالِارْتِفَاعِ عَنْ كَوْنِ الْبَشَرِ، وَإِنَّ مَا رَأَوْهُ مِنْ صُوَرِ التَّلْبِيسِ وَالْعَجْزِ: فَهُوَ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: لَوْ كَانَ الرَّسُولُ مَلَكاً لَجَعَلَهُ رَجُلاً، وَيَلْبِسُ عَلَيْهِمْ، وَيُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ بِرُؤْيَتِهِ بَشَراً كَجِبْرِيلَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ.




