عَلَى الْإِيمَانِ لَمْ يَكْفُرْ أَبَداً، فَمَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ مِنْ خَيْرٍ: فَهُوَ الْوَدِيعَةُ الَّتِي فِي الْحِجَابِ، فَإِذَا جَحَدَ الْحِجَابُ أَخَذَ مَا فِيهِ، حَتَّى يَبْقَى قَلْبُ الْكَافِرِ مُخْتَصّاً بِالْكُفْرِ لَا خَيْرَ مَعَهُ، وَيَبْقَى قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بِالْإِيمَانِ الْمَحْضِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ٩٩﴾.
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِر قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ":
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": إِنَّ جَمِيعَ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ فَهِيَ أَشْخَاصٌ مَحْمُودَةٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطَاعَتِهَا وَمَعْرِفَتِهَا وَوِلَايَتِهَا. وَإِنَّ جَمِيعَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فَهِيَ أَشْخَاصٌ مَذْمُومَةٌ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِاجْتِنَابِهَا وَالْبَرَاءَةِ مِنْهَا، وَنَهَى عَنْهَا. وَالْبَارِي تَعَالَى أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ وَشَرَائِعَهُ فِي حَيَوَانٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ جَمَادٍ يَعُودُ أَقْذَاراً. بَلْ كُلُّ ذَلِكَ طَرَائِقُ تُؤَدِّي إِلَى حَقَائِقَ. وَالْآيَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿السَّمَاءُ﴾: الْبَابُ. ﴿الْمَاءُ﴾: الْعِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَيْتَامِ. وَمِنْهُمْ




