قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقُ الْعَلِيلِ":
﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾: أَيْ مُشْرِقُ الْإِصْبَاحِ وَمُنَوِّرُهَا. وَقِيلَ الْإِصْبَاحُ: هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، الْمُشْتَقُّ مِنْ نُورِ الذَّاتِ. ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا﴾: يَعْنِي رَتْقاً، وَقِيلَ مَسْكَناً. وَبِالتَّحْقِيقِ: مَعْرِفَةُ رَمَقِ سَاكِتِينَ عَنْ مَعْرِفَةِ الْخَلْقِ. ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾: أَيْ تَعْرِيفاً لَكُمْ وَنِعْمَةً، وَدَلَالَةً عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي":
إِنَّ اللَّيْلَ السَّاكِنَ: هُوَ الْغَيْبَةُ، وَهُوَ دَلَالَةُ قِدَمِ الْكَنْهُورِ السَّرْمَدِيِّ، اللَّائِحِ لِلْأَبْصَارِ كَهَيْئَةِ الْمَاءِ. وَالْإِصْبَاحُ: الْمُنْفَلِقُ مِنْهُ، وَهُوَ الضِّيَاءُ الْمُعْلَنُ الْمُشْرِقُ بِالزِّيَادَةِ عِنْدَ الظُّهُورِ بِالْفَيْضِ الْعَمِيمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَان عِمْرَان قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾: يَعْنِي مَظْهَرَ النُّورِ الْبَادِي مِنْ شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ. ﴿وَجَاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا﴾: يَعْنِي نِهَايَةَ الْمَدَارِ. ﴿وَالْقَمَرُ﴾: شَمْسُ التَّجَلِّي الْمُهِلَّةُ. ﴿حُسْبَانًا﴾: لِلْوُجُودَيْنِ تَقْدِيراً وَمَعْنَوِيّاً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ٩٧﴾.




