وَخَافُوا عِقَابَهُ إِنْ أَعْطَيْتُمْ مَعْرِفَتَهُ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهَا. وَهُوَ تَأْكِيدٌ أَنَّهُ هُوَ الصَّلَاةُ.
﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾: أَيْ يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، يَكُونُ الْحِسَابُ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ٧٣﴾.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْمَعْنَى تَعَالَى: مَا أَبْدَعَ وَلَا كَوَّنَ غَيْرَ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَكَوَّنَ الِاسْمُ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ، وَخَلَقَهَا بِإِذْنِهِ، وَإِرَادَتِهِ. وَكُنْ: مِنْ أَسْمَاءِ الِاسْمِ عَزَّ عِزُّهُ .
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي "الْمَجَالِسِ النَّمِيرِيَّةِ":
الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ : عَالِمُ الْغَيْبِ، أَيْ عِنْدَهُ ظُهُورَاتُ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ فِي سَائِرِ الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ، وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا الْمِيمُ إِلَيْهِ التَّعْظِيمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْفَوَائِدُ الْأَحْمَدِيَّةُ": ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾: يَعْنِي يَكُونُ يَعْلَمُ أَنَّ النَّافِخَ فِي الصُّورِ: هُوَ الْمُتَجَلِّي كَصُورَةِ إِسْرَافِيلَ.




