يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ٧٠﴾.
قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ إِلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ، وَلَنَا الشَّفَاعَةَ فِي شِيعَتِنَا، وَلِشِيعَتِنَا الشَّفَاعَةَ فِي أَهَالِيهِمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودُ":
لَقَدِ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ هُزُواً وَسُخْرِيَةً، وَانْشَغَلُوا بِالدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَاتِنِهَا وَنَسُوا الْآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا لِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": وَالْعَذَابُ الْأَلِيمُ: هُوَ الْبُعْدُ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِسَبَبِ اسْتِهَانَتِهِمْ بِالْأَمْرِ الْإِلَهِيِّ وَالْحُكْمِ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي فِيهِ قِوَامُ صَلَاحِهِمْ، وَنَجَاةُ أَرْوَاحِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٧١﴾.




