قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ: دَلَالَةٌ عَلَى الْغَيْبِ وَالظُّهُورِ. وَعِنْدَ تَقْدِيمِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ: يَجِبُ أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالظُّلْمَةِ وَالنُّورِ وَالنَّهَارِ. فَاللَّيْلُ مَقَامَاتُ وُجُودِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ.
وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":
لَمَّا ثَبَتَ الْإِقْرَارُ فِي الظُّهُورِ الْأَوَّلِ بِالنُّورَانِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِقْرَارِ إِقْرَارُهُمْ، وَلَزِمَ أَهْلَ الْجُحُودِ إِنْكَارُهُمْ وَجُحُودُهُمْ، بِاخْتِبَارٍ لَهُمْ بِالظُّهُورِ، غَابَ عَنْهُمْ لِوَقْتِهِ فَجَعَلَ تِلْكَ الْغَيْبَةَ لِبَاساً، أَيْ تَلْبِيسَ الْحَالِ عَلَى أَهْلِ الْجُحُودِ، وَجَعَلَ الظُّهُورَ الْأَوَّلَ بِالنُّورَانِيَّةِ مِثَالاً لِلنَّهَارِ، فَصَحَّ أَنَّ النَّهَارَ دَلِيلٌ عَلَى الظُّهُورِ وَاللَّيْلَ دَلِيلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ. وَالْأَجَلُ الْمُسَمَّى: هُوَ ظُهُورُ الْقَائِمِ عَزَّ عِزُّهُ .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۖ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ ۚ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ ٦٢﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُحَمَّدٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ": أَبَانَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ الْأُلُوهِيَّةَ لِلَّهِ وَحْدَهُ.




