مَوْلَانَا؟ فَقَالَتْ لَهُمْ: تَقُولُ لَكُمْ مَوْلَاتِي فَاطِمَةُ إِنَّهُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ يَقْضِي وَيَمْضِي فِي بُرُوجِهَا بَيْنَ عِبَادِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ 59﴾.
قَالَ السَّيِّدُ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الرَّدَّادِيَّةِ": ﴿مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾: ظُهُورُ الْحَقِّ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ.
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ ﴿مَفَاتِحَ الْغَيْبِ﴾: هُوَ الْهَاءُ: خَمْسَةٌ. وَالْوَاوُ: سِتَّةٌ. يَعْنِي أَحَدَ عَشَرَ مَقَاماً مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الْمَهْدِيِّ.
وَقَالَ: الذَّاتُ: هِيَ الْمَعْنَى، وَلَا يَظْهَرُ الْمَعْنَى إِلَّا بِذَاتِهِ، فَمَنْ جَعَلَ الصُّورَةَ حِجَابَ الذَّاتِ، فَقَدْ حَصَرَ الذَّاتَ، وَعَادَ إِلَى مَذْهَبِ الْحُلُولِيَّةِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلْهَلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْبَغْدَادِيَّةِ":
إِنَّ الْمَعْنَى الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ هُوَ هُوَ. وَمَفَاتِحُ الْغَيْبِ: الظُّهُورَاتُ السَّبْعَةُ الذَّاتِيَّةُ، الَّتِي لَا يَحُلُّهَا أَحَدٌ، وَلَا يَتَسَمَّى بِهَا أَحَدٌ.




