مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 380

أَقُولُ: هَذَا نَهْيٌ لِمَنْ آمَنَ بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، أَلَّا يَنْخَدِعَ بِزَخَارِيفِ الثَّانِي وَأَبَاطِيلِهِ وَمَنْ خُدِعَ بِأَقْوَالِهِ فَقَدْ ضَلَّ الطَّرِيقَ الْقَوِيمَ وَانْحَرَفَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ ۚ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ 57 قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ 58﴾.

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": هَذِهِ إِشَارَةٌ مِنَ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ ، إِلَى مَوْلَاهُ الْعَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ .

وَمِمَّا رُوِيَ أَنَّهُ احْتَكَمَ إِلَى الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ مَلَأٌ فِي مَسْأَلَةٍ، فَأَظْهَرَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ اشْتِكَالَهَا لِيُرِيَ الْفَقْرَ إِلَى مَوْلَاهُ الْعَيْنِ، فَحَكَمَ مَوْلَاهُ فِيهَا وَأَبَانَ مُشْكِلَهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

إِنَّ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادَ وَأَبَا ذَرٍّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَرَدُوا إِلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَيْ يَسْتَأْذِنُوا عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِمْ فِضَّةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَقَالُوا لَهَا: يَا مُوَفَّقَةُ، مَا فَعَلَ

الصفحة 38 من 380