وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
الْمَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ، فَزَادَهُمُ اللهُ شَكًّا بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ بِتَوْحِيدِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَمَعْرِفَتِهِ وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ بِالْمُفْسِدِينَ فِي الْعِلْمِ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَيَقِيسُونَ بِآرَائِهِمُ الْفَاسِدَةِ وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُصِيبُونَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْكَافِي وَالْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ وَقَسَّمَهُ عَلَيْهَا وَفَرَّقَهُ فِيهَا. قِيلَ: قَدْ فَهِمْتُ نُقْصَانَ الْإِيمَانِ وَتَمَامَهُ، فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ زِيَادَتُهُ. قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾. وَلَوْ كَانَ كُلُّهُ وَاحِدًا لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فَضْلٌ عَلَى الْآخَرِ، وَاسْتَوَتِ النِّعَمُ فِيهِ. وَلَاسْتَوَى النَّاسُ وَبَطَلَ التَّفْضِيلُ، وَلَكِنْ بِتَمَامِ الْإِيمَانِ دَخَلَ الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّةَ، وَبِالزِّيَادَةِ فِي الْإِيمَانِ تَفَاضَلَ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللهِ، وَبِالنُّقْصَانِ دَخَلَ الْمُفَرِّطُونَ النَّارَ. وَعَنِ الْقُمِّيِّ وَالْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: وَالْمَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ. يَقُولُ زَادَتْهُمْ شَكًّا إِلَى شَكِّهِمْ. ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾: لِاسْتِحْكَامِ ذَلِكَ فِيهِمْ.




