الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ اسْتِنَادًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾(1) فَسَمَّى الْفَلَّاحَ كَافِرًا لِتَغْطِيَةِ الْبِذَارِ بِالتُّرَابِ. ﴿وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾: قُوَّةً وَثَبَاتًا عَلَى صِيَانَةِ السِّرِّ، وَإِسْبَالِ السِّتْرِ، عَلَى مَعْرِفَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ. ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾: الْمُقِيمِينَ التَّقِيَّةَ الْمُخْبَرَ عَنْهَا مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي مِنْ قَبْلِي فَمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِينَ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ 124 وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ 125﴾.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
إِنَّ اللهَ تَعَالَى شَرَّعَ التَّعَبُّدَاتِ، وَالْحُدُودَ وَالْمُفْتَرَضَاتِ، لِيَبْتَلِيَ الْعِبَادَ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ فَيَتَمَيَّزَ الدَّانِي مِنَ الْقَاصِي، وَالْمُطِيعُ مِنَ الْعَاصِي.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ":
لَقَدْ حَضَّ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَهُمَا طَرِيقٌ إِلَى الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.




