عَزَّ عِزُّهُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ﴾ الْآيَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ وَيَخْتَلِفُوا إِلَيْهِ فَيَتَعَلَّمُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيُعَلِّمُوهُمْ، إِنَّمَا أَرَادَ مِنَ اخْتِلَافِهِمُ الْبُلْدَانَ، لَا اخْتِلَافٌ فِي دِينِ اللهِ، إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
إِنَّ مَعْرِفَةَ اللهِ تَعَالَى أَوْجَبُ الْمُفْتَرَضَاتِ، لِأَنَّهُ غَايَةُ الْغَايَاتِ، وَمَعْرِفَتُهُ أَجَلُّ الْمَعَارِفِ وَالرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ إِلَيْهِ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ وَالتَّفَقُّهِ أَوْجَبُ الْوَاجِبَاتِ، لِأَنَّ التَّفَقُّهَ فِيهِ فَرْضٌ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، لِأَنَّ الْمُقْتَنِعَ بِسَمَاعِ الشَّيْءِ، دُونَ الْعِلْمِ بِهِ جَاهِلٌ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ : فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ 123﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
أَمْرًا مِنْهُ تَعَالَى إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقِتَالِ أَقْرِبَائِهِمْ وَالتَّلْبِيسِ عَلَيْهِمْ، لِإِثْبَاتِهِمْ عَلَى مَوْلَاهُمْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَنُعُوتِ الْمُحْدَثِينَ، وَقَدْ سَمَّاهُمْ كُفَّارًا لِتَغْطِيَتِهِمُ




