وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: وَالْجَزَاءُ: هُوَ الْمَعْرِفَةُ.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَعَدَ الَّذِينَ يُعْطُونَ عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ إِلَى الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ، بِأَنْ يُجَازِيَهُمْ أَوْفَى الْجَزَاءِ، فَيَزِيدَهُمْ سُبْحَانَهُ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، لِيَكُونَ الْجَزَاءُ مِنْ نَفْسِ الْعَمَلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ 122﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
انْفِرُوا: أَيْ أَسْرِعُوا إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْعِلَلِ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ قَوْمًا يَرْوُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ. فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : صَدَقُوا. فَقِيلَ إِنْ كَانَ اخْتِلَافُهُمْ رَحْمَةً، فَاجْتِمَاعُهُمْ عَذَابٌ. قَالَ: لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَذَهَبُوا، إِنَّمَا أَرَادَ




