لَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الدِّينِ وَعَامَّتِهِمُ الْقُعُودُ عَنِ الْقِيَامِ بِمَا أَظْهَرَهُ رَسُولُ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ مِنَ الشَّرْعِ وَالتَّقِيَّةِ.
﴿وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾: وَلَا يَطْلُبُوا التَّخْفِيفَ عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْعِبَادَاتِ الْجِسْمَانِيَّةَ بِحُجَّةِ الْوُصُولِ إِلَى الْمَعَارِفِ الْعَقْلَانِيَّةِ، لِأَنَّهُ عَزَّ عِزُّهُ فَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ، وَأَنْهَى عَمَّا نَهَى عَنْهُ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾(1). ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾ . . ﴿مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا﴾: أَيْ لَا يَحْتَمِلُونَ مَشَقَّةَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالتَّقِيَّةِ بِمَا هِيَ بِهِ وَعَلَيْهِ، ﴿إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾: مِنَ الْإِصْلَاحِ فِي الدُّنْيَا، وَالْفَوْزِ فِي الْآخِرَةِ. ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾: فَعَدْلُ اللهِ يَقْضِي عَلَى الْمُؤْتَمِرِ بِالْأَوَامِرِ، وَالْمُنْتَهِي عَنِ النَّوَاهِي، بِالْخَلَاصِ مِنَ الْجَحِيمِ، وَالْخُلُودِ فِي النَّعِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 121﴾.
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": النَّفَقَةُ: هِيَ تَعْلِيمُ الطَّالِبِ الْمُسْتَحِقِّ مَعْرِفَةَ اللهِ، وَبِذَلِكَ يَنَالُ الْأَجْرَ الْعَظِيمِ.




