مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 380

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 118﴾.

قَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الْحَارَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "هِدَايَةِ الطَّالِبِ":

جَاءَ فِي كِتَابِ الْجَوَاهِرِ لِلشَّابِّ الثِّقَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ ، رَدًّا عَلَى أَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللهُ قَوْلُهُ: إِنَّ تَعْبِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ يَدُلُّ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَأَوْضَحَ أَنَّ الْعَيْنَ هُوَ اللهُ تَعَالَى.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

فِي الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَعَنِ الْمَجْمَعِ عَنِ السَّجَّادِ، وَالْبَاقِرِ، وَالصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُمْ أَنَّهُمْ قَرَؤُوا: خَالَفُوا. وَفِي الْقُمِّيِّ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَ: وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خَالَفُوا، وَلَوْ خُلِّفُوا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ عَتْبٌ. وَفِي الْكَافِي وَالْعَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: وَلَوْ كَانُوا خُلِّفُوا لَكَانُوا فِي حَالِ طَاعَةٍ. ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ﴾: أَيْ مَعَ سَعَتِهَا، وَهُوَ مَثَلٌ لِحَيْرَتِهِمْ فِي أَمْرِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ فِي الْأَرْضِ مَوْضِعَ قَرَارٍ. ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾: أَيْ قُلُوبُهُمْ مِنْ فَرْطِ الْوَحْشَةِ وَالْغَمِّ، ﴿وَعَلِمُوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ﴾: أَيْ مِنْ سَخَطِ اللهِ. ﴿إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾: ثُمَّ رَجَعَ عَلَيْهِمْ بِالْقَبُولِ.

الصفحة 371 من 380