خَالَفَ أَمْرَهُ بِالْحُلُولِ فِي الْخَاءَاتِ، وَهُوَ نَاصِرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمُؤَيِّدُهُمْ وَمُعِزُّهُمْ، وَمُخْزِي الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ وَمُعَذِّبُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ 117﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ الَّتِي وَهَبَهَا لَهُ مَعْنَاهُ: الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الِاحْتِجَاجِ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَفِي الْمَجْمَعِ عَنِ الرِّضَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُمَا قَرَؤُوا: ﴿لَقَدْ تَابَ اللهُ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ﴾. وَالْقُمِّيُّ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ هَكَذَا نَزَلَتْ. وَفِي الِاحْتِجَاجِ عَنْ أَبَّانِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ إِنَّ الْعَامَّةَ لَا تَقْرَأُ كَمَا عِنْدَكَ. قَالَ: وَكَيْفَ تَقْرَأُ يَا أَبَّانُ؟ قَالَ قُلْتُ إِنَّهَا تَقْرَأُ: لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ. فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ وَيْلَهُمْ، وَأَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ حَتَّى تَابَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا تَابَ اللهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ.




