وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ بِمُنَاسَبَةِ بَيْعَةِ الدَّارِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾، وَلَمْ يَقُلْ عَزَّ وَجَلَّ : مِنَ الْكَافِرِينَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ الَّذِي عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ 112﴾.
رَوَى السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ":
فَلَا يَخْرُجُ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللهِ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ التِّسْعَةِ، الَّذِينَ حَمِدَهُمْ بِفِعْلِهَا، وَعَرَّفَ الْخَلْقَ طَاعَتَهُ بِهَا، وَذَكَرَ اجْتِهَادَهُمْ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي رِضَاهُ، وَقَبُولِ أَمْرِهِ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى حُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
هُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ: ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَرَفُوا الْأَزَلَ تَعَالَى فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُمْ شَكٌّ فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمْ فِي نَظَرِهِمْ، وَلَا فِي مَعْرِفَةِ اسْمِهِ وَبَابِهِ فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ وَرَجْعَةٍ أَبَدًا.




