قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ 107﴾.
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":
أَنَّ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ هُمُ: الْمُقَزْمِنَةُ وَالْمُفَوِّضَةُ، وَالْمُقَصِّرَةُ، وَالْمُرَائِي، وَالْمُعَانِدُ لِلْمُؤْمِنِينَ. فَاللهُ: أَمِيرُ النَّحْلِ، وَرَسُولُهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ":
وَهُمْ أَهْلُ الشَّكِّ وَالْغُرُورِ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الْمُقَرَّبِينَ بِوُجُودِ النُّورِ فَلَا افْتِرَاءَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَلَا اجْتِرَاءَ أَفْدَحُ، فَهَذِهِ الْأَفْعَالُ وَنَظَائِرُهَا هِيَ مُحَارَبَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ 108 أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 109﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ عَبَّرُوا فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ هُمْ أَشْخَاصُ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَكِنْ نَزَّهُوا قَدِيمَ




