مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 380

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي الْقَلْعِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ":

قِيلَ: إِنَّ تَمَامَ الْعِلْمِ الْعَمَلُ بِهِ، وَقِيلَ: مَنْ عَمِلَ بِمَا عَلِمَ أَوْرَثَهُ اللهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ. وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ: فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى مَوْلَاهُ أَنَّهُ يَعْلَمُ غَيْبَهُ وَشَهَادَتَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 106﴾.

رَوَى السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ" قَالَ:

دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَسْمَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ ضُرُوبٍ: مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ وَمُهْمَلٌ، فَإِنْ كَانَ الِاسْمُ مَحْمُودًا فَهُوَ وَلِيُّ اللهِ، وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ مَذْمُومًا فَهُوَ عَدُوُّ اللهِ، وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ مُهْمَلًا: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حَمْدًا وَلَا ذَمًّا. وَالْقَرِينَةُ الَّتِي مَعَ الِاسْمِ هِيَ الدَّلِيلُ عَلَى الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْحَمْدِ أَمْ بِالذَّمِّ، أَمْ بِالْهَمْلِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الْحَارَةِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّقِيَّةِ": فَقَوْلُهُ يُعَذِّبُهُمْ: أَيْ بِالتَّكْرِيرِ، وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ: أَيْ يَخُصُّهُمْ مِنَ التَّكْرِيرِ.

الصفحة 362 من 380