قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ":
الصَّدَقَةُ عِنْدَنَا وَفِي طَرِيقِنَا هِيَ: تَعْلِيمُ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ لِمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ فَيَعْلَمُ.
أَقُولُ: مَنْ وَصَلَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ، وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْذُلَ مِنْهَا لِإِخْوَانِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، لِأَنَّ بَذْلَ الْعِلْمِ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ طَهَارَةٌ لِلنَّفْسِ، وَزَكَاةٌ لِلْعَمَلِ، وَصِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ. وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتُوبُ عَلَى الْمُقَصِّرِينَ مِنْهُمْ، وَيَقْبَلُ عَمَلَهُمْ، لِأَنَّ رَحْمَتَهُ سُبْحَانَهُ وَاسِعَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 105﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ أَخَوَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ، لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
فَاللهُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الَّذِي يَرَى الْعَمَلَ، وَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الشَّهَادَاتُ. ﴿وَرَسُولُهُ﴾: هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ، لِأَنَّهُ هُوَ الْبَابُ، وَمِنْهُ الدُّخُولُ. ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾: هُمُ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنَبَّؤُونَ، وَهُمُ الشُّهُودُ فِي جَمِيعِ الْعَوَالِمِ.




