مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 380

رَوَى السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ" قَالَ:

قَالَ مَوْلَايَ عَزَّ عِزُّهُ : الِاسْمُ عَلَى ثَلَاثَةِ ضُرُوبٍ، اسْمٌ مَحْمُودٌ وَهُوَ وَلِيُّ اللهِ، وَاسْمٌ مَذْمُومٌ وَهُوَ عَدُوُّ اللهِ، وَاسْمٌ مُهْمَلٌ وَهُوَ مَاقَالَ تَعَالَى فِيهِ، عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

لَا يَحِلُّ بِامْرِئٍ أَمْرٌ مِنْ ضَيْمٍ أَوْ بُؤْسٍ، إِلَّا وَكَانَ حَصِيلَةَ عَمَلِهِ ثَوَابًا أَوْ عِقَابًا، وَهَذَا مَا يَحِقُّ بِهِ الْقَوْلُ بِتَطْبِيقِ الْعَدْلِ الْإِلَهِيِّ عَلَى نِظَامِ الْكَوْنِ السَّائِدِ، وَمُجْرَيَاتِ حَيَاةِ هَذَا الْعَالَمِ. إِنَّ الْعِلْمَ وَالرِّزْقَ وَمَا يَنْجُمُ عَنْهُمَا مِنْ رِفْعَةٍ وَخَفْضٍ، وَنِقْمَةٍ وَبُؤْسٍ، وَمَا إِلَى ذَلِكَ، إِلَّا حَصِيلَةُ عَمَلِ الْمَرْءِ، وَحَصِيدَةُ دَأْبِهِ وَجِدِّهِ، إِذِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا أَدَاةُ تَصْفِيَةٍ وَتَمْحِيصٍ، وَمَا يَسُرُّ الْعَبْدَ أَوْ يَحْرِفُهُ، وَمَا يَسْعَدُ بِهِ أَوْ يَشْقَى مِنْهُ، إِنْ هُوَ إِلَّا حَصِيلَةُ عُمْرِهِ إِنْ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، وَهَذَا مَا يُثْبِتُ أَنَّ مَا يُصِيبُ الْعِبَادَ هُوَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَأَنَّ زَوَالَ النِّعَمِ وَنُزُولَ الْبَلَاءِ، مِنْ ذُنُوبٍ تُجْتَرَحُ، وَسَيِّئَاتٍ تُقْتَرَفُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 103 أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 104﴾.

الصفحة 360 من 380