مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 380

قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ":

فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِنُكْرَانِهِمْ، لِأَنَّ الْفِتْنَةَ عَذَابٌ لَهُمْ لِضَلَالِهِمْ.

قَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

مِنْ أَشَدِّ مَا امْتَحَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ هَذَا الْعَالَمَ الْمُتَخَلِّفَ: أَنِ ابْتَلَى بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، فِتْنَةً وَامْتِحَاناً، وَبِهَذَا الِابْتِلَاءِ وَالِامْتِحَانِ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ اخْتِلَاطَهُمْ بِبَعْضِهِمْ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْ سَبِيلٍ لِتَصْفِيَتِهِمْ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ صَالِحِهِمْ وَفَاسِدِهِمْ إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَلَا يَصْدُقُ الْعَمَلُ إِلَّا بِالْعِلْمِ بِهِ، فَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ وَسِيلَةَ التَّسَابُقِ لِلْوُصُولِ إِلَى الْغَايَةِ الَّتِي بِهَا تُجْعَلُ التَّصْفِيَةُ، يَخْلُصُ الْعِبَادُ بِاتِّبَاعِهَا وَبِاجْتِنَابِهَا إِلَى مُسْتَقَرٍّ فِي جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 54﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ":

يَعْنِي إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ وَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ ظَاهِراً وَبَاطِنُهُ غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا يُظْهِرُهُ، وَذَلِكَ لِفَرْضٍ يَبْلُغُهُ وَيَنَالُهُ: فَيُهْجَرُ هَجْراً جَمِيلاً.

الصفحة 36 من 380