وَمُحَسِّنٌ عَزَّ عِزُّهُمْ ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالْحَقِيقَةِ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ، وَكَانَ مِنَ الْخَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا. رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ. وَالرِّضْوَانُ: الْفَوْزُ وَالْخُلُودُ لِمَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِتَقْوَاهُ، وَصَبْرًا عَلَى بَلْوَاهُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِمَّنِ اخْتَارَهُ اللهُ وَاجْتَبَاهُ وَرَضِيَ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ":
بَاطِنُ الْجَنَّةِ: الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ . وَالْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ: هُمْ فَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمُحَسِّنٌ عَزَّ عِزُّهُمْ ، بِهِمْ ظَهَرَ الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ مُحَمَّدًا سَمَّى هَؤُلَاءِ وَهُمْ تَحْتَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ 101 وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 102﴾.




