مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 380

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": وَهُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا رَسُولَ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِشَارَتَهُ إِلَى مَوْلَاهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَآمَنُوا بِيَوْمِ الْكَشْفِ وَعَرَفُوا أَنَّ مَعْرِفَتَهُمْ هَذِهِ رَحْمَةٌ لَهُمْ وَقُرْبَةٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 100﴾.

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

بَعْدَ أَنْ خَلَقَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ عَزَّ عِزُّهُ الْمَرَاتِبَ حَتَّى دَرَجَةِ اللَّاقِينَ، خَلَقَ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْإِقْرَارِ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ، أَنَّ عَالَمَنَا نَحْنُ تَبَعٌ لَهُمْ بَعْدَ الْمِئَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ. لِأَنَّ تِلْكَ الْمَرَاتِبَ تَمَّتْ، وَنَحْنُ لَهُمْ بِحَمْدِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ تَابِعُونَ، وَإِلَى جُمْلَةِ عِدَّتِهِمْ مُضَافُونَ لِأَنَّهُمْ لَهُمْ تَابِعُونَ، هَذَا هُوَ مَدْلُولُ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : حَدَّثَ أَبُو مَنْصُورٍ دَانِيَالُ التُّرْكِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَايَ وَسَيِّدِي الشَّيْخِ الْخَصِيبِ قَدَّسَ اللهُ شَخْصَهُ فِي الْحَمَّامِ، فَسَأَلْتُهُ وَأَنَا أَخْدُمُهُ عَنِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: الْمِيمُ عَزَّ عِزُّهُ ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فَقَدْ سَكَنَ الْجَنَّةَ. تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ: فَالْأَنْهَارُ هُمْ: الْأَشْخَاصُ الْأَرْبَعَةُ: فَاطِرٌ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ

الصفحة 358 من 380