مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 380

وَقَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : الرِّجْسُ: الْأَوَّلُ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُمُ اللهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 97 وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 98﴾.

قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ فِي رِسَالَتِهِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ : قِيلَ هُمُ الْمُقَزْمِنَةُ وَالَّذِينَ يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لِيَعْرِفُوا أَسْرَارَهُمْ، وَيَنْشُرُوهَا بَيْنَ أَعْدَائِهِمْ.

أَقُولُ: إِنَّ بَعْضَ الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ أَشَدُّ كُفْرًا مِنْ بَعْضٍ، فَابْتَعِدُوا عَنْهُمْ وَلَا تُطْلِعُوهُمْ عَلَى أَسْرَارِكُمْ لِأَنَّهُمْ إِنْ وَصَلُوا إِلَى شَيْءٍ مِنْ عُلُومِكُمْ، يُحَرِّفُوهَا وَيَنْشُرُوهَا بَيْنَ أَشْيَاعِهِمْ مِنْ حِقْدِهِمْ عَلَيْكُمْ، يَتَحَيَّنُونَ الْفُرَصَ لِلِانْتِقَامِ مِنْكُمْ، فَلَا تَأْمَنُوا جَانِبَهُمْ، وَابْتَعِدُوا عَنْهُمْ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُعِيدُ كَيْدَهُمْ فِي نَحْرِهِمْ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ سَمِيعٌ لِأَقْوَالِهِمْ فِيكُمْ، عَلِيمٌ بِنَوَايَاهُمْ تُجَاهَكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 99﴾.

الصفحة 357 من 380