مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 380

91 وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ 92﴾.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": الْمَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ، وَالنَّفَقَةُ: إِعْطَاءُ الْعِلْمِ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ.

أَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَثَّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَبَذْلِهِ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنَ الرَّاغِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمُهُ قَلِيلٌ، أَوْ قَصُرَتْ هِمَّتُهُ عَنِ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ، أَوْ وَهَنَ عَنْ حَمْلِ الْأَسْرَارِ وَالْبَحْثِ عَنْهَا، فَلَيْسَ مُكَلَّفًا بِبَذْلِ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ، بَلْ عَلَيْهِ الثَّبَاتُ عَلَى الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ وَهَذَا حَسْبُهُ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ قَادِرًا عَلَى اكْتِسَابِ الْعُلُومِ وَالْإِنْفَاقِ مِنْهَا، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ لَهُمْ قُعُودَهُمْ وَيَرْحَمُهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 93﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":

لِأَنَّ قُلُوبَهُمْ غُلْفٌ لِعَدَمِ صَفَاءِ جَوْهَرِيَّتِهَا، فَتَنْعَكِسُ عَنْهَا الْأَنْوَارُ، وَتَعُودُ إِلَى مَبَادِيهَا الْمُظْلِمَةِ الْفَاسِدَةِ.

الصفحة 354 من 380