91 وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ 92﴾.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمَعَارِفِ": الْمَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ، وَالنَّفَقَةُ: إِعْطَاءُ الْعِلْمِ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ.
أَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى حَثَّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، وَبَذْلِهِ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُ مِنَ الرَّاغِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمُهُ قَلِيلٌ، أَوْ قَصُرَتْ هِمَّتُهُ عَنِ الْبَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ، أَوْ وَهَنَ عَنْ حَمْلِ الْأَسْرَارِ وَالْبَحْثِ عَنْهَا، فَلَيْسَ مُكَلَّفًا بِبَذْلِ الْعِلْمِ وَنَشْرِهِ، بَلْ عَلَيْهِ الثَّبَاتُ عَلَى الْوَلَاءِ وَالْبَرَاءِ وَهَذَا حَسْبُهُ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ قَادِرًا عَلَى اكْتِسَابِ الْعُلُومِ وَالْإِنْفَاقِ مِنْهَا، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ لَهُمْ قُعُودَهُمْ وَيَرْحَمُهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 93﴾.
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":
لِأَنَّ قُلُوبَهُمْ غُلْفٌ لِعَدَمِ صَفَاءِ جَوْهَرِيَّتِهَا، فَتَنْعَكِسُ عَنْهَا الْأَنْوَارُ، وَتَعُودُ إِلَى مَبَادِيهَا الْمُظْلِمَةِ الْفَاسِدَةِ.




