مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 380

فَإِنَّهُ لَا يَسْهَى، وَلَا يَغْلَطُ، وَلَا يَنَامُ، وَلَا يَمُوتُ، وَلَا يَجُوعُ، وَلَا يَعْرَى، إلخ . بَلْ يَبْقَى مُخَيَّرًا فِي نَفْسِهِ، مُحَكَّمًا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، فِي الصُّعُودِ وَالْهُبُوطِ وَالسُّرُوحِ فِي الْجِنَانِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: لِدَوَامِ بَقَائِهِمْ فِيهَا. وَسُمِّيَتْ جَنَّةَ الْخُلْدِ: لِدَوَامِ سُكْنَاهَا وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا. وَبَاطِنُ الْجَنَّةِ: الْمَعْرِفَةُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 90﴾.

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":

يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَّبُوا عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ وَصَفَهُمْ بِالْكَذِبِ، لِجَحْدِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، لِأَنَّهُمْ تَمَسَّكُوا بِالْبَاطِلِ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِهِ. هَؤُلَاءِ سَيَدْخُلُونَ فِي الْخَاءَاتِ وَيَسْلُكُونَ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

الصفحة 353 من 380