مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 380

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الْمُرْشِدَةِ":

لَمْ يَكُنْ فِي نُفُوسِ الْعَالَمِ شَيْءٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّرَاهِمِ، وَلِذَلِكَ هُمْ فِي الرَّسْخِ مَعْبُودُونَ، فَهَذَا جَزَاءُ أَهْلِ الْكُفْرِ يُكَافَؤُونَ بِحَسَنَاتِهِمْ، وَيُجْزَوْنَ عَلَى خِدْمَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا، وَتَعْظُمُ سَيِّئَاتُهُمْ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا الْمَسْخَ، فَلَا يَتَوَهَّمُ الْمُؤْمِنُ الضَّعِيفُ، وَلَا الْمُبْتَدِئُ فِي نَعِيمِهِمُ الدُّنْيَوِيِّ، فَقَدْ نَهَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ ذَلِكَ تَعْلِيمًا عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ 86 رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ 87﴾.

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "دُرَّةِ الصَّفَدِ":

وَهُوَ الْجِهَادُ الْمَفْرُوضُ لِقَطْعِ دَابِرِ الْفَسَادِ، وَأَكْبَرُهُ جِهَادُ النَّفْسِ، وَرَدْعُهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَضَبْطُهَا عَنِ الْأَفْعَالِ الْمُنْكَرَاتِ، وَحَصْرُهَا عَنِ الدُّخُولِ فِي الْمَحْذُورَاتِ، وَمَنْعُهَا عَنِ الشُّبُهَاتِ،

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ : رَجَعْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ. قَالُوا وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : هُوَ جِهَادُ النَّفْسِ.

الصفحة 351 من 380