مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 3 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 380

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل مِنْهُ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":

لَوْ عَلِمُوا لَضَحِكُوا قَلِيلًا، وَلَبَكَوْا كَثِيرًا، لِأَنَّهُمْ لَاهُونَ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ مِنَ التَّكْرِيرِ فِي الْمَسُوخِيَّةِ. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بنُ عَمْرٍِ فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ" فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ 83 وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ 84﴾.

قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ:

مَنْ أَنْكَرَ مَعْنَوْيَةَ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، فَلَا تَصِلُوهُ بِمَعْرِفَتِهِ، لِأَنَّ هَذَا أَظْلَمُ فِي كُفْرِهِ وَعِنَادِهِ وَاسْتِكْبَارِهِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ صِلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ، وَمَعْرِفَةُ اسْمِهِ بِالْحَقِيقَةِ، فَمَنْ عَمِيَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ فَقَدْ مَاتَ، لِأَنَّ الْمَوْتَ هُوَ الْجَهْلُ، وَهُوَ الْكُفْرُ، وَيَكُونُ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ إِبْلِيسُ بِظُلْمَتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ 85﴾.

الصفحة 350 من 380