بِرَحْمَتِهِ وَأَحَلَّهُمْ دَارَ كَرَامَتِهِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾: لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ عَنْ إِنْجَازِ وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ. حَكِيمٌ: فِي إِنْصَافِ مَخْلُوقَاتِهِ، وَشُمُولِهِمْ بِعَدْلِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 72﴾.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بَمَسْقَسَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ":
لَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ الْأَبْرَارَ، وَالْمُتَّقِينَ الْأَخْيَارَ، بِإِيَابِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي هَبَطُوا مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ الصُّعُودُ.
قَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ آدَمَ لَوْ سَكَنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سَكَنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ، فَعَلِمْنَا بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ جَنَّةَ عَدْنٍ كَانَتْ لِآدَمَ مَنْزِلًا، وَمِنْهَا أَصْبَحَ هَابِطًا، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُ وَعْدًا مِنْ رَبِّهِ صِدْقًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
الْخُلْدُ: الدَّوَامُ وَالْبَقَاءُ، وَسُمِّيَتِ الْخُلْدَ: لِدَوَامِ سُكْنَاهَا وَعَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْهَا بَعْدَ دُخُولِهَا، وَبَاطِنُ الْجَنَّةِ مَعْرِفَةُ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ .




